منتدي يختص بكل ما يهم الشباب و البنات
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سورة آل عمران مدنية وآياتها مائتان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد حليم
عضو متميز
عضو متميز


عدد المساهمات : 38
تاريخ التسجيل : 14/02/2010

مُساهمةموضوع: سورة آل عمران مدنية وآياتها مائتان   الإثنين مارس 01, 2010 5:42 am


سورة آل عمران مدنية وآياتها مائتان

لتعريف بسورة آل عمران

بسم الله الرحمن الرحيم هذا القرآن هو كتاب هذه الدعوة هو روحها وباعثها وهو قوامها وكيانها وهو حارسها وراعيها وهو بيانها وترجمانها وهو دستورها ومنهجها وهو في النهاية المرجع الذي تستمد منه الدعوة كما يستمد منه الدعاة وسائل العمل ومناهج الحركة وزاد الطريق ولكن ستظل هنالك فجوة عميقة بيننا وبين القرآن ما لم نتمثل في حسنا ونستحضر في تصورنا أن هذا القرآن خوطبت به أمة حية ذات وجود حقيقي ; ووجهت به أحداث واقعية في حياة هذه الأمة ; ووجهت به حياة إنسانية حقيقية في هذه الأرض ; وأديرت به معركة ضخمة في داخل النفس البشرية وفي رقعة من الأرض كذلك معركة تموج بالتطورات والانفعالات والاستجابات وسيظل هنالك حاجز سميك بين قلوبنا وبين القرآن طالما نحن نتلوه أو نسمعه كأنه مجرد تراتيل تعبدية مهومة لا علاقة لها بواقعيات الحياة البشرية اليومية التي تواجه هذا الخلق المسمى بالإنسان والتي تواجه هذه الأمة المسماة بالمسلمين بينما هذه الآيات نزلت لتواجه نفوسا ووقائع وأحداثا حية ذات كينونة واقعية حية ; ووجهت بالفعل تلك النفوس والوقائع والأحداث توجيها واقعيا حيا نشأ عنه وجود ذو خصائص في حياة الإنسان بصفة عامة وفي حياة الأمة المسلمة بوجه خاص ومعجزة القرآن البارزة تكمن في أنه نزل لمواجهة واقع معين في حياة أمة معينة في فترة من فترات التاريخ محددة وخاض بهذه الأمة معركة كبرى حولت تاريخها وتاريخ البشرية كله معها ولكنه مع هذا يعايش ويواجه ويملك أن يوجه الحياة الحاضرة وكأنما هو يتنزل اللحظة لمواجهة الجماعة المسلمة في شؤونها الجارية وفي صراعها الراهن مع الجاهلية من حولها وفي معركتها كذلك في داخل النفس وفي عالم الضمير بنفس الحيوية ونفس الواقعية التي كانت له هناك يومذاك ولكي نحصل نحن من القرآن على قوته الفاعلة وندرك حقيقة ما فيه من الحيوية الكامنة ونتلقى منه التوجيه المدخر للجماعة المسلمة في كل جيل ينبغي أن نستحضر في تصورنا كينونة الجماعة المسلمة الأولى التي خوطبت بهذا القرآن أول مرة كينونتها وهي تتحرك في واقع الحياة وتواجه الأحداث في المدينة وفي الجزيرة العربية كلها ; وتتعامل مع أعدائها وأصدقائها ; وتتصارع مع شهواتها وأهوائها ; ويتنزل القرآن

حينئذ ليواجه هذا كله ويوجه خطاها في أرض المعركة الكبيرة مع نفسها التي بين جنبيها ومع أعدائها المتربصين بها في المدينة وفي مكة وفيما حولهما وفيما وراءهما كذلك أجل يجب أن نعيش مع تلك الجماعة الأولى ; ونتمثلها في بشريتها الحقيقية وفي حياتها الواقعية وفي مشكلاتها الإنسانية ; ونتأمل قيادة القرآن لها قيادة مباشرة في شؤونها اليومية وفي أهدافها الكلية على السواء ; ونرى كيف يأخذ القرآن بيدها خطوة خطوة وهي تعثر وتنهض وتحيد وتستقيم وتضعف وتقاوم وتتألم وتحتمل وترقى الدرج الصاعد في بطء ومشقة وفي صبر ومجاهدة تتجلى فيها كل خصائص الإنسان وكل ضعف الإنسان وكل طاقات الإنسان ومن ثم نشعر أننا نحن أيضا مخاطبون بالقرآن في مثل ما خوطبت به الجماعة الأولى وأن بشريتنا التي نراها ونعرفها ونحسها بكل خصائصها تملك الاستجابة للقرآن والانتفاع بقيادته في ذات الطريق إننا بهذه النظرة سنرى القرآن حيا يعمل في حياة الجماعة المسلمة الأولى ; ويملك أن يعمل في حياتنا نحن أيضا وسنحس أنه معنا اليوم وغدا وأنه ليس مجرد تراتيل تعبدية مهومة بعيدة عن واقعنا المحدد كما أنه ليس تاريخا مضى وانقضى وبطلت فاعليته وتفاعله مع الحياة البشرية إن القرآن حقيقة ذات كينونة مستمرة كهذا الكون ذاته الكون كتاب الله المنظور والقرآن كتاب الله المقروء وكلاهما شهادة ودليل على صاحبه المبدع ; كما أن كليهما كائن ليعمل والكون بنواميسه ما زال يتحرك ويؤدي دوره الذي قدره له بارئه الشمس ما زالت تجري في فلكها وتؤدي دورها والقمر والأرض وسائر النجوم والكواكب لا يمنعها تطاول الزمان من أداء دورها وجدة هذا الدور في المحيط الكوني والقرآن كذلك أدى دوره للبشرية وما يزال هو هو فالإنسان ما يزال هوهو كذلك ما يزال هو هو في حقيقته وفي أصل فطرته وهذا القرآن هو خطاب الله لهذا الإنسان فيمن خاطبهم الله به خطاب لا يتغير لأن الإنسان ذاته لم يتبدل خلقا آخر مهما تكن الظروف والملابسات قد تبدلت من حوله ومهما يكن هو قد تأثر وأثر في هذه الظروف والملابسات والقرآن يخاطبه في أصل فطرته وفي أصل حقيقته التي لا تبديل فيها ولا تغيير ; ويملك أن يوجه حياته اليوم وغدا لأنه معد لهذا بما أنه خطاب الله الأخير ; وبما أن طبيعته كطبيعة هذا الكون ثابتة متحركة بدون تبديل وإذا كان من المضحك أن يقول قائل عن الشمس مثلا هذا نجم قديم رجعي يحسن أن يستبدل به نجم جديد تقدمي أو أن هذا الإنسان مخلوق قديم رجعي يحسن أن يستبدل به كائن آخر تقدمي لعمارة هذه الأرض إذا كان من المضحك أن يقال هذا أو ذاك فأولى أن يكون هذا هو الشأن في القرآن خطاب الله الأخير للإنسان وهذه السورة تمثل قطاعا حيا من حياة الجماعة المسلمة في المدينة من بعد غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة إلى ما بعد غزوة أحد في السنة الثالثة وما أحاط بهذه الحياة من ملابسات شتى في خلال هذه الفترة الزمنية وفعل القرآن إلى جانب الأحداث في هذه الحياة وتفاعله معها في شتى الجوانب والنصوص من القوة والحيوية بحيث تستحضر صورة هذه الفترة ; وصورة الحياة التي عاشتها الجماعة المسلمة ; وصورة الاشتباكات والملابسات التي أحاطت بهذه الحياة مع استبطان السرائر والضمائر وما يدب فيها من الخواطر وما يشتجر فيها من المشاعر حتي لكأن قارئها يعيش هذه الأحداث ويعايش الأمة التي كانت تخوضها وتتفاعل وإياها ولو أغمض الإنسان عينيه فلربما تراءت له كما تراءت لي شخوص الجماعة المسلمة رائحة غادية بسماتها الظاهرة على الوجوه ومشاعرها المستكنة في الضمائر ومن حولها أعداؤها يتربصون بها ويبيتون لها ويلقون بينها بالفرية والشبهة ويتحاقدون عليها ويجمعون لها ويلقونها في الميدان وينهزمون أمامها في أحد ثم يكرون عليها فيوقعون بها وكل ما يجري في المعركة من حركة وكل ما يصاحب حركاتها من انفعال باطن وسمة ظاهرة والقرآن يتنزل ليواجه الكيد والدس ويبطل الفرية والشبهة ويثبت القلوب والأقدام ويوجه الأرواح والأفكار ويعقب على الحادث ويبرز منه العبرة ويبني التصور ويزيل عنه الغبش ويحذر الجماعة المسلمة من العدو الغادر والكيد الماكر ويقود خطاها بين الأشواك والمصايد والأحابيل قيادة الخبير بالفطرة العليم بما تكن الصدور ومن وراء هذا كله تبقى التوجيهات والتلقينات التي احتوتها السورة خالصة طليقة من قيد الزمان والمكان وقيد الظروف والملابسات تواجه النفس البشرية وتواجه الجماعة المسلمة اليوم وغدا وتواجه الإنسانية كلها وكأنها تتنزل اللحظة لها وتخاطبها في شأنها الحاضر وتواجهها في واقعها الراهن ذلك أنها تتناول أمورا وأحداثا ومشاعر وجدانية وحالات نفسية كأنما كانت ملحوظة في سياق السورة بل هي ملحوظة قطعا في تقدير العليم الخبير بالنفوس والأشياء والأمور ومن ثم يتجلى أن هذا القرآن هو قرآن هذه الدعوة في أي مكان وفي أي زمان وهو دستور هذه الأمة في أي جيل ومن أي قبيل وهو حادي الطريق وهادي السبيل على توالي القرون ذلك أنه خطاب الله الأخير لهذا الإنسان في جميع العصور في هذه الفترة كانت الجماعة المسلمة في المدينة قد استقرت بعض الاستقرار في موطنها الجديد في مدينة الرسول ص ومضت خطوة وراء الموقف الذي صورناه من قبل في هذه الظلال في مطلع استعراض سورة البقرة كانت غزوة بدر الكبرى قد وقعت ; وكتب الله فيها النصر للمسلمين على قريش وكان هذا النصر بظروفه التي تم فيها والملابسات التي أحاطت به تبدو فيه رائحة المعجزة الخارقة ومن ثم اضطر رجل كعبد الله بن أبي بن سلول من عظماء الخزرج أن ينزل عن كبريائه وكراهته لهذا الدين ونبيه ص وأن يكبت حقده وحسده للرسول الكريم ; وأن ينضم منافقا للجماعة المسلمة وهو يقول هذا أمر قد توجه أي ظهرت له وجهة هو ماض فيها لا يرده عنها راد

file:///D:/%D9%83%D8%AA%D8%A8%20%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9%20%D9%88%D9%81%D8%AA%D8%A7%D9%88%D9%89/%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%B3%D9%8A%D8%AF%20%D9%82%D8%B7%D8%A8/fhrszelal.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سورة آل عمران مدنية وآياتها مائتان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
MANAL AMMAR WORLD :: منتدي منال عمار الاسلامي :: القران الكريم وتفسيره-
انتقل الى: